الشهيد الأول

200

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

العاشرة : لا فرق بين كون أصلها طاهرا ، أو نجسا مع تعذر تطهيره ، للعموم . ولا يتقدر المسح عليها بغير مدة التعذر ، لأنه المقتضي للمسح ، فيدور معه وجودا وعدما . والحمل على الخف ( 1 ) وهم في وهم . الحادية عشرة : لو لم يكن على محل الكسر جبيرة ، وتضرر بايصال الماء إليه ، فكالجرح في غسل ما حوله . وليتلطف بوضع خرقة مبلولة حوله ، لئلا يسري إليه الماء فيستضر أو ينجس . ولو احتاج إلى معين وجب ولو بأجرة ممكنة . ولو لصق بالجرح خرقة وقطنة ونحوهما ، وأمكن النزع وإيصال الماء حال الطهارة ، وجب كما في الجبيرة وإلا مسح عليه . ولو استفاد بالنزع غسل بعض الصحيح ، فالأقرب : الوجوب ، لأن ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 2 ) ، هذا مع عدم الضرر بنزعه . الثانية عشرة : لو أمكن المسح على محل ( 3 ) الجرح المجرد بغير خوف تلف ، ولا زيادة فيه ، ففي وجوب المسح عليه احتمال ، مال إليه في المعتبر ( 4 ) ، وتبعه في التذكرة ، تحصيلا لشبه الغسل عند تعذر حقيقته ( 5 ) ، وكأن يحمل الرواية : ( يغسل ما حوله ) على ما إذا خاف ضررا بمسحه ، مع أنه ليس فيها نفي لمسحة ، فيجوز استفادته من دليل آخر . فإن قلنا به وتعذر ، ففي وجوب وضع لصوق والمسح عليه احتمال أيضا ، لأن المسح بدل عن الغسل ، فينسب إليه بقدر الإمكان . وإن قلنا : بعدم المسح على الجرح مع امكانه ، أمكن وجوب هذا الوضع ، ليحاذي الجبيرة وما عليه لصوق ابتداء ، والرواية مسلطة على فهم عدم الوجوب .

--> ( 1 ) راجع : المجموع 2 : 330 . ( 2 ) عوالي اللئالي 4 : 58 ح 205 . ( 3 ) ليست في س . ( 4 ) المعتبر 1 : 408 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 21 .